حسن بن موسى القادري
57
شرح حكم الشيخ الأكبر
--> - هاتف آخر : ( كلّ مشار إليه ذو جهة ، وكل ذي جهة مكتنف منظور ، وكل منظور متخيّل ، وكل متخّيل معلوم ، وكل معلوم مفهوم ، فمن أشار إليّ فما عرفني ) . هاتف آخر : ( إذا تعرّفت إليك ولو مرة في عمرك فقد أعلمتك بولايتي لك ، فتكون بيني وبين كل شيء . فلا تجعل بعد ذلك بيني وبينك اسما ولا علما . واطرح كل شيء أبديه لك من الأسماء والعلوم ؛ لئلا تحتجب بذلك عنّي ، واعلم أن نفسك حجابك ، وعلمك حجابك ، ومعرفتك حجابك ، وتعرّفي إليك حجابك . فأخرج من قلبك كل شيء ، والعلم بكل شيء ، والذكر لكل شيء ، وفرّغ قلبك من كل شيء ؛ لتنظر إليّ ، وتحصل على كل شيء ، وترى الضدين يجتمعان ، وذلك بدوّ أعلام التحقيق ، وإذا بدت آيات العظمة لرأى العارف معرفته نكرة ) . هاتف آخر : ( إذا رأيتني والسوى فغضّ وجهك وقلبك ؛ حتى يخرج السوى ، فإنك إن لم تغضهما خرجت وبقي السوى ، وإذا رأيت اسمي ولم ترني فما علمك لي ، ولا أنت عبدي ، وإذا رأيتني مع كل شيء فألق المعية ، وابق لي وحدي ، فلا أغيب عنك ، فأنت مطلبي ، وأنا ضالتك ، وما منّا من غاب ) . هاتف آخر : ( إذا رأيتني فاسترني ، وإذا لم ترني فلا تفارق اسمي ؛ تهلك ، واعلم أن لكل شيء اسما لازما ، ولكل اسم اسما لازما ، فالأسماء تفرق عن الاسم ، والاسم يفرق عن المعنى ، ومن لم يرني من وراء الضدين رؤية واحدة لم يعرفني ) . هاتف آخر : ( إذا رأيتني فاسترني عمّن لم يرني ، فإن لم تفعل أخذتك به ، أنا ظاهر لا للظهور ، ولا لنفيه ، ولا لأرى ، ولا لأن أرى ، ولا لما ينعطف عليه لام علة ، وأنا غيب ؛ لا عمّا ، وعن ، ولا لم ، ولا لأن ، ولا فيما ، ولا في ، وأنا في كل شيء ؛ بلا أينية منه ، ولا حيثية فيه ، ولا محلية منفصلة ، ولست فيها ، ولا هي فيّ ، واعلم أني لست معيونا للعيون ، ولا معلوما للقلوب ، وإذا كان فعلك لا يحيط بك فكيف تحيط بي وأنت فعلي ! ) . هاتف آخر : ( ما تعرّفت قطّ إلى قلب إلا أفنيته عن جميع معارفه ، فقف من وراء الكون ، واسأله عنّي تجد الكون كلّه جاهلا بي ، واسأل الجهل تجد الجهل جاهلا ) . هاتف آخر : ( متى كان الرسول إليك قولا أو فعلا فأنت في عرضة الحجاب ، ومتى جمعتك الأقوال عليّ فلا قرب منّي ، لأن الحروف عاجزة أن تخبر عن نفسها ، فكيف تخبرك عنّي ! فأنا المخبر عنّي لمن أشاء . وأنا الظاهر لا كما ظهرت الظواهر . وأنا الباطن لا كما بطنت البواطن ، وعلمك بي من وراء الحروف لا في الحروف ؛ لأن حضرتي تحرّف الحروف ، فأخرج عن العلم تخرج من الجهل ، واخرج من البعد تخرج عن القرب والبعد ، -